الاثنين، 4 يناير، 2016

قصيدة ان الدراهم في المواطن كلها

يَــــغْـــدُو الفَـــقِيرُ وَكُلُّ شَيْءٍ ضِدُّهُ والأَرْضُ تُـغْلِـقُ دُونَـهُ أَبْوابَهـا

وَتَـــراهُ مَـــبْـــغُوضًا وَلَيْسَ بمُذْنِبٍ فـيَرى العَداوَةَ لا يَرى أَسْبابَهـا

حَــتَّـى الكِــلابَ إِذا رَأَتْ ذا بَــــزَّةٍ هَـشَّـتْ إِلَيْهِ وبَصْبَصَتْ أَذْنابَهـا

وَإِذا رَأَتْ رَجُــــلاً فَـقِـــيرًا عـارِيًا هـــرَّتْ إِلَـــيـهِ وكشَّرَتْ أَنْيابَهـا


مَنْ كَــانَ يَــمْــلِكُ دِرْهَمَيْنِ تَعَلَّمَتْ شَــفَــتــاهُ أَنْــواعَ الكَــلامِ فَـقَالا

وَتَــقَــدَّمَ الفُــصَحاءُ فَاسْــتَمَعوا له وَرَأَيْــتَــهُ بَــيْـنَ الوَرى مُخْتالا

لــولا دَراهِــمُــهُ الَّتـي فِي كِيسِــهِ لَــرَأَيْتَــهُ شَــرَّ البَـرِيَّةِ حـــــالا

إِنَّ الغَــنــيَّ إِذا تَــكَــلَّــمَ كَــاذِبـــاً قَالوا صَدَقْتَ وَما نَطَقْتَ مُحالا

وَإِذا الفقيرُ أَصابَ قالوا لَمْ تُصِبْ وَكَـــذَبْتَ يـا هذا وَقُلْتَ ضلالا

إِنَّ الــدَّراهِــمَ فِـي المَواطِنِ كُلّها تَكْــسُو الرِّجَـالَ مَهابَةً وجَلالا

فَـهْيَ اللِّـسانُ لِمـنْ أَرادَ فَـصاحةً وَهْــيَ السِّـلاحُ لِمَنْ أَرادَ قِتالا